أبي بصير

62

مسند أبي بصير

أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : لم يزل اللَّه جلّ اسمه عالماً بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادراً بذاته ولا مقدور ، قلت له : جُعلت فداك ! فلم يزل متكلماً ؟ فقال : الكلام محدث ، كان اللَّه عز وجل وليس بمتكلّم ثم أحدث الكلام . « 1 » 89 - 40 . أمالي الصدوق : عليّ بن عيسى ، عن ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : إنّ عيسى روح اللَّه مرَّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح اللَّه ، إنّ فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه ، قال : يجلبون اليوم ويبكون غداً ، فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللَّه ؟ قال : لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته : صدق اللَّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غداً ، فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا : يا روح‌اللَّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس‌أنها ميتة لم‌تمت ، فقال‌عيسى - على نبينا وآله عليه السلام - : يفعل اللَّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها ، فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب ، فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللَّه وكلمته بالباب مع عدّة . قال : فتخدّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئاً إلّاوقد كنت أصنعه فيما مضى ! إنه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في شاغل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يُجب ، حتّى هتف مراراً ، فلمّا سمعتُ مقالته قمت متنّكرة حتّى نلته كما كنا ننيله ، فقال لها : تنّحي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضٌّ على ذنبه ، فقال عليه السلام : بما صنعت صرف عنك هذا . « 2 » 90 - 41 . تفسير القمّي : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ،

--> ( 1 ) . الأمالي ، الطوسي ، ص 168 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 68 ( كتاب التوحيد ، باب نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات . . . ، ح 11 ) ، وص 150 ( باب كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً . . . » ، ح 1 ) . ( 2 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 590 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 94 ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح 1 ) .